محمود سعيد ممدوح

110

رفع المنارة

2 - العباس بن فرج روى الوجهين فقد أسند القصة عن إسماعيل ابن شبيب عن أبيه أخرجها البيهقي في دلائل النبوة ( 168 / 6 ) فوافق الحجة العلم يعقوب بن سفيان الفسوي . فبقي اثنان من الثلاثة ، فهل ما زال يصر المعترض على مخالفتهما للفسوي ؟ التهم غفرانك . والاثنان الباقيان أحدهما : الحسين بن يحيى الثوري لم أجده بعد بحث ! فما أسرع انهيار صرح التعصب ! ثم إن تعجب فعجب من محاولة تقديم رواية عون الضيف لأنه لم يرو القصة على من رواها كشبيب وابنه أحمد وعبد الله بن وهب ويعقوب بن سفيان الفسوي وغيرهم من الثقات ! . 3 - رواية الحديث على أي من الوجهين لا تعل الأخرى فكلاهما صحيح ، وهذا مقرر ومعروف ، ذلك أن الاختلاف الذي يوجد الشك والريبة في الرواية هو الاضطراب الذي لا يمكن توجيهه أما هنا فلا اختلاف ولا اضطراب ونسأل الله السلامة والصون من التخبط والتعصب . أما الأمر الأخير الذي ضعف به الألباني الحديث فهو قوله في توسله ( ص 88 ) : " ومخالفته للثقات الذين لم يذكروها في الحديث ) . قلت : هذا تمحل غريب . فأنت ترى أن الزيادة هي أن يروي جماعة حديثا واحدا بإسناد واحد ومتن واحد ، فيزيد بعض الرواة فيه زيادة لم يذكرها بقية الرواة . كذا لابن رجب في شرح علل الترمذي ( ص 310 ) . وقال الحافظ في نكته على ابن الصلاح ( 2 / 692 ) : وإنما الزيادة